بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 29 سبتمبر 2013

رصاصة في قلب طفل فلسطيني!!


أطفالنا فلذات أكبادنا هم زينة الحياة الدنيا وبلا شك هم أغلى من لدينا...

ألا ترون بأننا نحمّلهم مسؤوليات فوق طاقة استيعاب عقولهم الصغيرة؟!

ألا تعتقدون بأننا نحمّلهم تبعات لممارساتنا العقيمة وضعفنا وجبننا وهزيمة؟

لماذا نزرع في نفوسهم البريئة الخوف والرعب والإحساس بارتكاب جرائم نحن عنوانها؟

أطفالنا فلذات أكبادنا ..

إذا تمنى أحدهم يوما وجبة سريعة تحتوي على هدية بريئة قيل له : إياك! إذا تناولت هذه الوجبة فستكون وكأنك قد زرعت رصاصة في صدر طفل فلسطيني!

وإذا هَمَّ بشراء لعبة أعجبته يُوبخ: "إياك أن تلمس هذا المنتج فستكون وكأنك قد زرعت رصاصة في قلب طفل فلسطيني!

يا لها من كارثة إذا رغب يوما بحضور حفل عيد الميلاد في ذلك المطعم المعروف مع كل أصدقائه: ويحك! أتنوي زرع رصاصة في قلب طفل فلسطيني؟

بينما نحن الكبار .. الضحايا الأبرياء نستمتع باقتناء كل ما تشتهيه الأنفس من أشياء ... من مركبات وألكترونيات وأطقم من ماركات ومن أغلى الأزياء

و أثاث ومجوهرات ونُزُلٌ بفنادق تحمل ماركة الأعداء

عُذرنا الجودة بدون خجل أو حياء

قد نصرف الآلاف ربما الملايين كعملات وأرصدة وصفقات بخبث ودهاء

لا نبذل أقل جهد في التقصي ومعرفة مصدر هؤلاء

نغض الطرف عن أي احتمال بزرع رصاصة في قلب أي طفل كان فلسطيني أو غير فلسطيني، يطلب الرحمة من السماء

وننفض عنا ذلك الشعور العابر بتأنيب الضمير كلما اجتاحنا ونسعى لتحقيق مرادنا غير آبهين بموقع الرصاص الذي قد خرق قلب أي صدر لأي طفل، فكلهم سواء
 ونحصد رصاص من العقد النفسية التي زرعناها بأيدينا في نفوس الصغار بلا عزاء

 يصاحبه شعور بالألم والذنب عند شرائه خلسة وجبة اشتهاها أو اقتنى لعبة "البلاي ستيشن" ذات الماركة الممنوعة. كيف لا ؟ وهو من تسبب في زرع رصاصة في قلب طفل فلسطيني ... فكفانا افتراء

متى سنتوقف عن ممارسة هذا العنف النفسي لأطفالنا؟

فلنبدأ بتوعيتهم حسب مفهومهم البريء، بدلا من إرهابهم بعقاب من رب السماء
وأن نحرر عقولهم من عقدة الذنب وسفك الدم و قتل الأبرياء

ألا حان الوقت بأن نبعد عنهم شبح الرعب والترهيب وتصويب الرصاص نحو الهدف لقتل مشاعر هؤلاء الضعفاء

فلنتوقف حالا عن زرع الرصاص بعقول ملائكة السماء.


حبيبة الهنائي


تم نشر الموضوع بمنتدى الحارة العمانية بتاريخ:  4/3/2010

الرابط للموضوع:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق